مؤسسة آل البيت ( ع )

68

مجلة تراثنا

لكن فيه : أنها أحاديث ضعيفة جدا ، ومن عمدتها ما رواه شبابة بن سوار المدلس المجروح عند المحققين . . . علي أن قولهما : ( ثلاث مرات ) معارض بقول بعضهم ( كان مرتين ) وبه جزم ابن حبان ( 174 ) وأما رمي المنكرين بالجهل فتعصب . . . والعيني وجماعة على الجمع بتعدد الواقعة ، قال العيني : ( روي حديث عائشة بطرق كثيرة في الصحيحين وغيرهما ، وفيه اضطراب غير قادح . وقال البيهقي ، لا تعارض في أحاديثها ، فإن الصلاة التي كان فيها النبي إماما هي صلاة الظهر يوم السبت أو يوم الأحد ، والتي كان فيها مأموما هي صلاة الصبح من يوم الاثنين وهي آخر صلاة صلاها حتى خرج من الدنيا . وقال نعيم بن أبي هند : الأخبار التي وردت في هذه القصة كلها صحيحة وليس فيها تعارض ، فإن النبي صلى في مرضه الذي مات فيه صلاتين في المسجد ، في إحداهما كان إماما وفي الأخرى كان مأموما ) ( 175 ) . قلت : أولا : إن كلام البيهقي في الجمع أيضا مضطرب ، فهو لا يدري الصلاة التي كان فيها إماما أهي صلاة الظهر يوم السبت أو يوم الأحد ! ؟ وكأن المهم عنده أن يجعل الصلاة الأخيرة - يوم الاثنين - صلاته مأموما كي ثبت الإمامة العظمى لأبي بكر بالإمامة الصغرى ! ! وثانيا : إن نعيم بن أبي هند - الذي حكم بصحة كل الأخبار ، وجمع كالبيهقي بالتعدد لكن من غير تعيين لجهله بواقع الأمر ! - رجل مقدوح مجروح لا يعتمد على كلامه كما تقدم في محله . وثالثا : إنه اعترف بوجود الاضطراب في حديث عائشة ، وكذا اعترف بذلك ابن حجر ، ثم ذكر الاختلاف ، وظاهره ترك المطلب على حاله من دون اختيار ، ثم

--> ( 174 ) عمدة القاري 5 / 191 . ( 175 ) عمدة القاري 5 / 191 .